العلامة الحلي
176
مختلف الشيعة
وبيان المنافاة أن الزيادة مبطلة للصلاة ، لما رواه زرارة وبكير في الحسن ، عن الباقر - عليه السلام - قال : إذا استيقن أنه زاد في صلاته المكتوبة لم يعتد بها واستقبل صلاته استقبالا إذا كان قد استيقن يقينا ( 1 ) . وعن أبي بصير قال : قال أبو عبد الله - عليه السلام - : من زاد في صلاته فعليه الإعادة ( 2 ) . وأما ثبوت الثاني ، فلما رواه زرارة في الصحيح ، عن الباقر - عليه السلام - قال : سألته عن رجل صلى خمسا ، فقال : إن كان جلس في الرابعة قدر التشهد فقد تمت صلاته ( 3 ) ، ولو كان التسليم واجبا لبطلت صلاته لإخلاله به . لا يقال : التسليم ليس بركن فلا تبطل الصلاة بالإخلال به سهوا ، فلا يدل الحديث على مطلوبكم وهو نفي الوجوب . لأنا نقول : أنه يدل على خروجه من الصلاة بالتشهد . احتج المرتضى بما روي عن أمير المؤمنين - عليه السلام - أن النبي - صلى الله عليه وآله - قال : مفتاح الصلاة الطهور ، وتحريمها التكبير ، وتحليلها التسليم . وتقديم الخبر يدل على حصره في الموضوع ، فلا يقع التحليل بغيره ، مع أن التحليل واجب ، ولأنه - عليه السلام - كان يسلم ويداوم عليه ، وقال : " صلوا كما رأيتموني أصلي " ، ولأن كل من قال : بكون التكبير من الصلاة ، قال : إن التسليم واجب ، وأنه من الصلاة ( 4 ) ، والمقدم حق فالتالي مثله .
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 194 ح 763 . وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 1 ج 5 ص 332 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 194 ح 764 . وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 2 ج 5 ص 332 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 194 ح 766 . وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 4 ج 5 ص 332 . ( 4 ) المسائل الناصرية ( الجوامع الفقهية ) : ص 232 المسألة 82 .